نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
المغرب والعالم
📚 ملف: غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية

غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية (2/4): انكسارات ما بعد الاستقلال

كيف تركت الأخوّة النضالية التي سادت قبل 1955 مكانها لخطوط الانكسار الحالية؟ الجزء الثاني: إعادة الترسيم الاستعماري للصحراء الشرقية منذ 1952، حرب الرمال سنة 1963، وسؤال من استفاد فعلاً من هذه الحدود الموروثة.

غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية (2/4): انكسارات ما بعد الاستقلال

الملك الحسن الثاني والرئيس هواري بومدين والرئيس الموريتاني المختار ولد داداه في قمة أكادير حول الصحراء الإسبانية، 1973 - ملك عام (وثيقة مفرج عنها من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA)، عبر ويكيميديا كومنز

غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية (2/4): انكسارات ما بعد الاستقلال

حدود مغلقة منذ 2021، خطاب عدائي متبادل، ملف الصحراء الذي يزداد تعقيدًا: يبدو المناخ بين الرباط والجزائر اليوم وكأنه جامد في عداء شبه بنيوي. في الحلقة الأولى من هذه السلسلة، أظهرنا أن الأمر لم يكن كذلك دائمًا - فقبل الاستقلال، ناضل جيل من الوطنيين المغاربة والجزائريين جنبًا إلى جنب، باسم مثال مغاربي واحد. تتوقف هذه الحلقة الثانية عند لحظة التحول: كيف تركت هذه الأخوّة النضالية، في سنوات قليلة، مكانها لخطوط انكسار لا تزال تثقل كاهل الشعبين حتى اليوم؟

توضيح ضروري قبل المضي قدمًا: لا يدّعي هذا النص حسم أي جدل تاريخي بشكل نهائي. إنه يطرح أسئلة، انطلاقًا من وقائع موثّقة، دون ادعاء امتلاك حقيقة وحيدة.

إعادة ترسيم سبقت الاستقلال

يتعلق أول أمر غير معلن بمنطقة مجهولة لدى عموم الناس: الصحراء الشرقية. منذ 1952، أي قبل سنوات من استقلال المغرب والجزائر، بدأت الإدارة الفرنسية بتحويل تدريجي لأقاليم كانت خاضعة للنفوذ المغربي - مناطق تندوف وبشار (كولومب بشار سابقًا) وقنادسة - نحو الإدارة الجزائرية الفرنسية. وهكذا تم تفكيك “قيادة الأطراف” التي كان مقرها أكادير والفاعلة منذ 1933، بين 1952 و1955.

هذا الترسيم الجديد يتزامن، وليس ذلك من قبيل الصدفة، مع اكتشاف رواسب حديد مهمة قرب تندوف. ويندرج ضمن منطق أوسع: بعد سنوات قليلة، في 1957، أنشأت فرنسا حتى وزارة للصحراء في باريس وفصلت إداريًا الصحراء الجزائرية عن باقي التراب، للحفاظ على مصالحها النفطية مع اقتراب استقلال الجزائر. وهكذا ورث المغرب المستقل، في 1956، حدودًا شرقية أعيد رسمها إلى حد كبير من طرف القوة الاستعمارية - دون أن يكون طرفًا في هذا الترسيم.

كما رفض محمد الخامس التفاوض حول هذه الحدود مع باريس، ورفض المشروع الفرنسي لـ“المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية” (OCRS)، الذي كان يهدف إلى إبقاء الصحراء الجزائرية بأكملها تحت السيطرة الفرنسية بعد الاستقلال - تضامنًا، مرة أخرى، مع القضية الجزائرية.

ظاهرة تتجاوز الحالة المغربية بكثير

هل ينبغي أن نرى في ذلك عقابًا متعمدًا ضد مملكة رفضت خيانة إخوتها الجزائريين؟ الإغراء كبير لقراءة الأمر كشكل من أشكال الانتقام التاريخي. لكن التاريخ العالمي يدعو إلى الحذر من هذه القراءة الأحادية.

إعادة ترسيم الأقاليم عند نهاية النزاعات، دون اعتبار للسكان المعنيين، ممارسة ثابتة لدى القوى الإمبراطورية والاستعمارية، تتجاوز بكثير الحالة المغاربية وحدها. الرسم التعسفي لحدود الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى، وتحريك السكان والحدود في أوروبا الوسطى بعد 1945، وتقسيم إفريقيا جنوب الصحراء وفق منطق إداري واقتصادي بحت: في كل مكان، تعيد القوى الخارجة من موازين قوى رسم المجال وفق مصالحها المتبقية، نادرًا ما وفق إرادة الشعوب. تندرج الصحراء الشرقية ضمن هذا المنطق الأوسع - منطق مصلحة اقتصادية واستراتيجية فرنسية (الحديد، ثم النفط) كانت لها الأسبقية على أي اعتبار للسكان المحليين أو للدول المستقلة المستقبلية.

هذا لا يجعل المسألة أقل إيلامًا مع ذلك. سواء كانت النية عقابية أو مجرد لامبالاة تجاه الشعوب المعنية، تبقى النتيجة واحدة: حدود موروثة، لم يختارها فعليًا من يعيشونها اليوم.

من حرب الرمال إلى ملف الصحراء: إرث لا يزال يثقل كاهل الطرفين

ستنفجر هذه الحدود غير المحددة بوضوح منذ أكتوبر 1963، بعد عام واحد فقط من استقلال الجزائر، خلال حرب الرمال - نزاع مسلح قصير لكنه بارز بين الدولتين الفتيّتين، وبالضبط حول هذا الترسيم الموروث من الحقبة الاستعمارية. سيترك هذا الصدع آثارًا دائمة في العلاقات الثنائية.

بعد ستة عقود، هناك ملف آخر، هو ملف الصحراء، يبلور معظم التوترات الدبلوماسية بين البلدين. لا تتناول هذه السلسلة مسألة سيادته - وهي مسألة محسومة منذ زمن طويل من الجانب المغربي، وتتجاوز إلى حد بعيد موضوع هذه السلسلة - بل تكتفي بملاحظة أضيق: لا يزال هذا الملف يُستغل كنقطة انسداد في العلاقة الثنائية، لفائدة مصالح خارجة عن المنطقة أكثر مما هو لفائدة الشعبين نفسيهما.

سؤال يبقى مفتوحًا

لا تقدم هذه الحلقة الثانية جوابًا نهائيًا عن السؤال المطروح في المقدمة. لكنها تدعو إلى تحويل النظر: ماذا لو كان المستفيدون الحقيقيون من هذه الحدود الموروثة والخصومات المغذّاة ليسوا، في العمق، لا الشعب المغربي ولا الشعب الجزائري - بل المصالح الخارجية التي رسمت هذه الخطوط في المقام الأول، والتي تجد منذ ذلك الحين مصلحة أكيدة في ألا تتحرك؟

هذا هو السؤال الذي ستحاول الحلقتان الأخيرتان من هذه السلسلة تحويله إلى منظور مستقبلي - أولاً من خلال سوابق دولية للمصالحة بين الشعوب، ثم من خلال منظور الجاليات المغاربية، التي لم تتوقف يومًا عن العيش خارج هذه الحدود.

الحلقة القادمة: ما يعلّمنا إياه التاريخ الحديث - أربعة نماذج للمصالحة يمكن للجاليات تكييفها مع المغرب العربي.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية
المغرب والعالم

غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية (4/4): الجاليات، صانعة مغرب عربي كبير للشعوب

الحلقة الأخيرة من السلسلة: لماذا الجاليتان المغربية والجزائرية، اللتان لم تتوقفا يومًا عن العيش جنبًا إلى جنب بالمهجر، هما الأقدر على حمل المصالحة - وثلاثة مسارات ملموسة للخروج من المأزق، من إعادة فتح الحدود إلى التكامل الاقتصادي.

المغرب والعالم

غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية (3/4): ما يعلّمنا إياه التاريخ الحديث

ليس على المغرب العربي أن يخترع مصالحته من العدم. الجزء الثالث: أربع سوابق دولية - المكتب الفرنسي الألماني للشباب، الكتاب المدرسي المشترك الفرنسي الألماني، اتحاد جوازات السفر الإسكندنافي، دبلوماسية كرة الطاولة - يمكن للجاليات المغاربية أن تكيّفها، دون انتظار موافقة الدول.

المغرب والعالم

ملاحظة قرائية: ما تكشفه شهادة أحمد الطالبي المسعودي عن الوجه الآخر للتضامن المغاربي

بين الحلقتين الأولى والثانية من سلسلتنا حول غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية، تسلّط شهادة معارض مغربي سابق منفي الضوء على زاوية مظلمة: في 1975، أدت أزمة الصحراء أيضًا إلى طرد 45 ألف مقيم مغربي من الجزائر، واعتقال معارض دون محاكمة كانت الجزائر قد استضافته - حلقة تمكن مؤسس جسر ميديا من تأكيدها مباشرة مع المؤلف.

المغرب والعالم

غير المعلن في العلاقات المغربية الجزائرية (1/4): عندما كان رفاق السلاح واحدًا

قبل الحدود المغلقة والخصومات الحالية، ناضل جيل من الوطنيين المغاربة والجزائريين جنبًا إلى جنب من أجل استقلال المغرب العربي. الجزء الأول من سلسلة في أربع حلقات: لجنة تحرير المغرب العربي لسنة 1947، والتضامن المسلح خلال حرب الجزائر، وتزامن غير معروف بين هجوم 20 غشت 1955 وعودة محمد الخامس من المنفى.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense