نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
أقلام حرة
📚 ملف: انتخابات كيبيك 2026

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

كانت وقفة صحافية أمام إحدى الثانويات بمدينة كيبيك كافية لإحياء أقدم رد فعل في السياسات المتعلقة بالهجرة: تحميل المهاجر مسؤولية مشكل لم يتسبب فيه. يوم السبت، أمام ثانوية روجي-كونتوا وقاعاتها الجاهزة الأربع والعشرين، أعلن زعيم الحزب الكيبيكي، بول سان-بيير بلامندون، عزمه تقليص الهجرة المؤقتة إلى النصف وفرض وقف مؤقت على الهجرة الدائمة، بدعوى أن القدرة الاستيعابية “تجاوزت حدودها”. الرسالة واضحة وبسيطة وفعّالة انتخابيا. لكنها أيضا، عند تمحيص الوقائع، خاطئة إلى حد بعيد.

رقم مُحرَّف

لنبدأ بالمعطى الأكثر إثارة في خرجة الحزب الكيبيكي: في بعض مجالس المدارس بمدينة لافال، يمثل التلاميذ المنحدرون من الهجرة نسبة 82 بالمائة من مجموع التلاميذ. الرقم صحيح فعلا، لكنه لا يقيس ما يُعتقد أنه يقيسه. فهو مستمد من تقرير المفوض المكلف باللغة الفرنسية، بونوا دوبروي، الصادر في نونبر 2025، ويشير إلى مؤشر اختلاط: احتمال أن يكون التلميذ المنحدر من الهجرة على تواصل، داخل القسم، بزميل غير منحدر منها. ففي مركز الخدمات المدرسية للعاصمة بمدينة كيبيك، انخفض هذا المؤشر من 82 إلى 52 بالمائة خلال بضع سنوات — أي تراجع في الاختلاط، وليس نسبة للتلاميذ. تحويل مؤشر تقني للتواصل بين الثقافات إلى رقم صادم يصف التركيبة السكانية ليس مجرد فارق دقيق، بل انزياح في المعنى يُغيّر طبيعة المشكل المُدَّعى وصفه.

والحل الذي يقترحه واضع التقرير نفسه لا علاقة له بإغلاق أبواب الهجرة. فالمفوض دوبروي يوصي بمراجعة الخرائط المدرسية، واعتماد قواعد جديدة لتشكيل الأقسام، وبرامج توأمة بين مدارس مناطق مختلفة — أدوات تدبيرية، لا كابح للهجرة. بل إن باحثات من شبكة “إيدي” (الإدماج والتنوع الإثني-الثقافي في التعليم)، رغم أن أعمالهن مُستشهد بها في التقرير ذاته، اضطررن إلى التوضيح علنا حتى لا تُستغل معطياتهن في استقطاب لا يُقرّنه.

الأطفال المُتَّهَمون هم الأكثر نجاحا

هناك مفارقة مريرة في تقديم وجود الأطفال المنحدرين من الهجرة كمشكل اندماجي في اللحظة ذاتها التي تُظهر فيها المعطيات العكس تماما. فدراسة أنجزتها كرسي البحث الكندي حول المدارس والرفاه والنجاح التربوي للشباب، بجامعة مونتريال، شملت زهاء 243 ألف تلميذ التحقوا بالثانوي بين عامي 2012 و2014، تُثبت أن تلاميذ الجيل الثاني — المولودين بكندا لأب أو أم وُلد خارجها — يحققون نسبة تخرج تفوق نظيرتها لدى التلاميذ غير المنحدرين من الهجرة: 92 بالمائة لدى الإناث و85 بالمائة لدى الذكور، مقابل 88 بالمائة لدى الإناث غير المنحدرات من الهجرة. والأهم من ذلك: خلال الفترة المدروسة، كان التحسن في نسب التخرج أقوى تحديدا لدى التلاميذ المنحدرين من الهجرة. فالأطفال الذين يُتحدث عنهم أمام الكاميرات، بمدينة كيبيك، كمشكل في القدرة الاستيعابية، هم إحصائيا الفئة الأكثر تقدما في المنظومة المدرسية الكيبيكية.

المعضلة الحقيقية للمدرسة العمومية ليست ذات أصل هجري

فالمعضلة قائمة فعلا، لكنها تسبق بعقود موجة الهجرة المؤقتة الحالية. فمخطط كيبيك للبنيات التحتية يعترف صراحة بأن عجز صيانة المدارس يعود إلى فترة نقص في الاستثمار خلال تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية، حين كان جزء مهم من الرصيد المدرسي، المبني بين 1950 و1970، قد بلغ بالفعل نهاية عمره الافتراضي. وتشمل هذه الفترة، دون تمييز، حكومات من الحزب الكيبيكي — عهد “العجز الصفري” من جاك باريزو إلى برنار لاندري — وحكومات ليبرالية خلفتها. والنتيجة المتراكمة لهذا الخيار الميزانياتي المشترك: في 2021، كانت 54 بالمائة من البنيات التحتية للمنظومة التعليمية مُصنَّفة في حالة سيئة أو سيئة جدا.

يُضاف إلى ذلك خيار بنيوي أكثر دهاء، موثَّق على مدى عقدين من التناوب بين الحزب الكيبيكي والحزب الليبرالي وائتلاف مستقبل كيبيك: بين 2000 و2014، ارتفعت الاعتمادات الميزانياتية بنسبة تقارب 40 بالمائة لفائدة القطاع الخاص المدعوم، مقابل 32 بالمائة فقط للقطاع العمومي — في وقت كان فيه التلاميذ يهاجرون بالفعل نحو القطاع الخاص رغم تراجع ديموغرافي عام. ويلخّص المتحدث الرسمي المشارك لحزب “كيبيك تضامنية”، غابرييل نادو-دوبوا، هذه الآلية في عبارة واحدة: تموّل كيبيك، بأموال عمومية، نظاما ذا ثلاث سرعات — مدارس خاصة مدعومة، ومشاريع خاصة مؤدى عنها داخل القطاع العمومي (بمعدل 1407 دولارا سنويا)، وقسم “عادي” — يُصنِّف الأطفال حسب إمكانيات آبائهم لا حسب حاجياتهم. كما تُظهر تحقيق أنجزه أن الاستثمارات في البنيات التحتية المدرسية، في عهد ائتلاف مستقبل كيبيك، تركزت بشكل غير متناسب في الدوائر الانتخابية التابعة للحزب الحاكم، رغم أن مدارسها كانت أصلا أقل تهالكا من المعدل الإقليمي. بعبارة أخرى: نقص التمويل المزمن وتسرّب الموارد المُنظَّم نحو القطاع الخاص ثابتان يمتدان عبر جميع الحكومات منذ ثلاثين عاما، أي قبل أن تبلغ سقوف الهجرة المؤقتة مستوياتها الحالية بكثير.

ما ستخسره كيبيك بحرمان نفسها من الهجرة

يُغفل الحزب الكيبيكي أخيرا معطى ديموغرافيا يصعب الطعن فيه: بدون مساهمة الهجرة، لن تتمكن كيبيك من تجديد سكانها طبيعيا ابتداء من عام 2030، وفق معهد الإحصاء بكيبيك. وقد أدى التباطؤ الأخير في الهجرة المؤقتة بالفعل، في الفصل الرابع من 2025، إلى تراجع عدد سكان كيبيك — إذ أصبحت الوفيات تفوق المواليد مضافا إليها صافي الهجرة. ويُقدّر معهد كيبيك الأثر الاقتصادي كالتالي: سقف هجرة يعادل 12 بالمائة من الهدف الكندي كفيل وحده بضمان ثلث النمو الاقتصادي لكيبيك في أفق 2040.

أما على المستوى الجبائي، فتقدّم دراسة نُشرت في المجلة الكندية للاقتصاد، استندت إلى معطيات طولية تغطي الفترة من 1982 إلى 2016، فارقا أساسيا يتجاهله النقاش الانتخابي عن قصد: فرغم أن المساهمة الجبائية الصافية للمهاجرين تقل قليلا عن نظيرتها لدى السكان الأصليين خلال سنوات نشاطهم المهني، فإنها تفوقها بعد سن 65 عاما، بسبب محدودية استفادتهم من أنظمة التقاعد العمومية. فرواية العبء الدائم على المالية العمومية لا تصمد أمام النظر في دورة الحياة الكاملة.

كبش فداء مريح

لا شيء مما سبق ينفي وجود ضغط حقيقي على بعض المدارس، ولا أن سقوف الهجرة المؤقتة تستحق نقاشا جديا حول القدرة الاستيعابية الجهوية. لكن تحميل الأطفال المهاجرين مسؤولية منظومة منهكة يعني معالجة عرَض جهوي مع ترك السبب البنيوي، العمره ثلاثون عاما، سليما — نقص تمويل مزمن وبنية ذات ثلاث سرعات، حافظ عليهما، دون استثناء حزبي، الحزب الكيبيكي والحزب الليبرالي وائتلاف مستقبل كيبيك على حد سواء. تقليص الهجرة لن يُرمّم مدرسة واحدة متهالكة، ولن يُعيد توازن فلس واحد من التمويل نحو القطاع العمومي. غاية ما سيفعله هو، في أحسن الأحوال، تأجيل مشكل بنته كيبيك بنفسها، عاما بعد عام من التقشف الميزانياتي، ونقله إلى مكان آخر، وزمن آخر.

عبد السلام مجلاوي

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: انتخابات كيبيك 2026
الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

كيبيك 2026: السكن، الجبهة الجديدة للحملة - والمواعيد التي لا ينبغي تفويتها قبل 5 أكتوبر

المحطة الثانية في متابعتنا للحملة الانتخابية في كيبيك: يفرض السكن نفسه كامتداد ملموس لنقاش القدرة الشرائية، ويبقى ملف الهجرة محمّلاً بسياق أوسع من مجرد اقتراح حزب كيبيك الحرة، فيما ستؤطر ثلاث مناظرات بين الزعماء الأسابيع الثلاثة القادمة.

الانتخابات

كيبيك 2026: ماذا يقترح الزعماء منذ اليوم الأول - ورهان حزب كيبيك الحرة الخطير حول الهجرة

الحملة الانتخابية في كيبيك انطلقت، ويهيمن عليها محوران: القدرة الشرائية، حيث لكل حزب اقتراحه الخاص، والهجرة، حيث يثير تحول حزب كيبيك الحرة قلق جزء من الجاليات الثقافية - في وقت تفرض فيه الحرب التجارية التي أطلقها ترامب، أكثر من أي وقت مضى، وحدة صف لا تحتمل أي تصدع.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

الانتخابات

المغرب 2026: 450 مليون درهم للأحزاب - و63% منها في المخالفة حسب المجلس الأعلى للحسابات

الحلقة الثانية من جانب المغرب: ضاعفت الدولة أكثر من مرة التمويل العمومي للحملات الانتخابية. لكن التقرير الكامل للمجلس الأعلى للحسابات، الذي ذهب جسر.ميديا للبحث عنه مباشرة من المصدر، يُظهر أن 17 حزبًا من أصل 27 - قرابة الثلثين - سُجّلت اختلالات في نفقاتها لسنة 2023، بعضها بنسبة 100% من نفقاتها المصرح بها.

تقنية وذكاء اصطناعي

أخبار تقنية موجزة 🤖 — 30 غشت 2026

OpenAI تنهي شراكتها مع Cursor بعد استحواذ SpaceX عليها، وMeta توافق على تسوية بـ18 مليار دولار وتشدد استخدام المراهقين لإنستغرام وفيسبوك، وبروتوكول A2A من غوغل ينضم إلى MCP التابع لـAnthropic تحت حوكمة موحدة، وMeta تختبر «Hatch»، منصة وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين، والمغرب يتحالف مع الهند لتطوير ذكاء اصطناعي يفهم الدارجة والأمازيغية. أهم أخبار التقنية في سطور.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense