نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: تفكيك ميزانية 2027

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (3/8): الإصلاح الجبائي، من دفع فعليًا ثمن ارتفاع المداخيل؟

يُقدَّم ارتفاع المداخيل الجبائية كنجاح تحقق دون تثقيل العبء الضريبي. لكن بين تخفيض الضريبة على الشركات الكبرى ورفع الضريبة على القيمة المضافة على منتجات أساسية، يرى الاقتصادي نجيب أقصبي في ذلك نقل عبء نحو الأسر والمقاولات الصغرى.

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (3/8): الإصلاح الجبائي، من دفع فعليًا ثمن ارتفاع المداخيل؟

ما يقوله التقرير

يقدّم التقرير الوزاري الإصلاح الجبائي كأحد أبرز نجاحات الولاية: ارتفعت المداخيل الجبائية بنسبة 12,4% سنويًا في المتوسط بين 2021 و2025، مقابل 6,4% بين 2016 و2019، لترتفع حصتها إلى 24,4% من الناتج الداخلي الخام — مكسب يفوق 4 نقاط في أربع سنوات. بل يستشهد صندوق النقد الدولي بالمغرب كمرجع إقليمي في مجال الإصلاح الجبائي. والرسالة الضمنية: تحقق هذا الارتفاع في المداخيل “دون تثقيل العبء الضريبي”، بفضل توسيع الوعاء وتحسين نجاعة الإدارة.

ما يقوله الأستاذ أقصبي

يعترض الأستاذ نجيب أقصبي بالضبط على هذه النقطة: بالنسبة له، ارتفاع المداخيل الجبائية في السنوات الأخيرة ليس ثمرة إصلاح عادل، بل “تكريس للظلم الجبائي”. إجراءان ملموسان يوضحان طرحه.

أولاً، إصلاح الضريبة على الشركات، المعمول به منذ 2023: تحت غطاء “مواءمة النسب”، خفّضت الحكومة العبء الضريبي عن الشركات الكبرى (تلك التي تحقق أرباحًا بين مليون ومائة مليون درهم، منخفضة من 31% إلى 20%)، بينما رفعت عبء الهياكل الأصغر. وبالنسبة للأستاذ أقصبي، المشكل الحقيقي للضريبة على الشركات — قواعد وعاء متساهلة إلى درجة تسمح بتهرب ضريبي مقنّع — لم يُعالَج قط.

ثانيًا، إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، المتجهة نحو نسبتين موحّدتين هما 10% و20%. لكن هذه الضريبة، كما يذكّر الاقتصادي، “ضريبة عمياء”: لا تأخذ بعين الاعتبار القدرة التمويلية للملزم، ولا تميّز بالتالي بين الغني والفقير. وقد تُرجم هذا التقارب فعليًا في ارتفاعات على منتجات الاستهلاك اليومي — الكهرباء ارتفعت إلى 18%، والسكر المكرر إلى 9% — بينما شهدت الشركات الكبرى تخفيفًا في ضريبتها المباشرة. ويرى الأستاذ أقصبي في ذلك اختلالاً بنيويًا بين الضريبة المباشرة (على الدخل والرأسمال) والضريبة غير المباشرة (يؤديها الجميع، بغض النظر عن الدخل)، وهو ما كان ينبغي لإصلاح حقيقي أن يصححه بدل أن يكرّسه.

التباين الجهوي: وعاء جبائي أوسع، لكنه مُركّز

قطع نقدية مكدّسة، رمز للمداخيل الجبائية المتراكمة

يخفي الخطاب الرسمي حول “توسيع الوعاء الجبائي” واقعًا جغرافيًا واضحًا. يبقى نظام المقاول الذاتي، الذي أُحدث سنة 2015 لتقنين جزء من الاقتصاد غير المهيكل وبالتالي توسيع هذا الوعاء، مركّزًا بنسبة 38% في محور الدار البيضاء-سطات، و18% بالرباط-سلا-القنيطرة، و11% بمراكش-آسفي — مقابل 7% فقط بجهة فاس-مكناس و10% بطنجة-تطوان-الحسيمة. بعبارة أخرى، يتقدّم الإصلاح الجبائي حيث كان النشاط الاقتصادي مهيكلاً ومركّزًا أصلاً، ولا يكاد يمسّ الجهات التي يبقى فيها القطاع غير المهيكل هو القاعدة لغياب فرص التقنين.

في الوقت نفسه، يحذّر ممثلو المقاولات الصغرى جدًا من أن ارتفاع عبئها الضريبي — بينما ينخفض عبء الشركات الكبرى — يدفعها إلى ترحيل هذه التكاليف على أسعارها، أو العودة إلى القطاع غير المهيكل بدل الامتثال. وهذه بالضبط هي المتاجر الصغرى والحرفيون في المدن المتوسطة والمناطق القروية، غالبًا خارج رادار الإدارات الجبائية الكبرى، الذين يتحملون بشكل مباشر أكثر من غيرهم الفارق بين خطاب الإنصاف وواقع توزيع المجهود.

لماذا يهم هذا

على مقربة من انتخابات 23 شتنبر، يتيح تقديم ارتفاع المداخيل الجبائية كدليل على نجاح الإصلاح تفادي سؤال أكثر إحراجًا: من الذي دفع بالضبط ثمن هذا الارتفاع؟ إذا كان معظم المكسب يأتي من ضريبة على القيمة المضافة أثقل على منتجات الاستهلاك اليومي ومن عبء جبائي أثقل على الهياكل الصغرى، فإن “الإصلاح” يشبه أقل تحديثًا عادلاً وأكثر نقل عبء نحو الأسر والمقاولات الصغرى — رسالة أقل جاذبية بكثير في فترة انتخابية.

وأنتم؟

هل أنتم تجار أو حرفيون أو مقاولون ذاتيون وشعرتم بأثر هذه الإصلاحات الجبائية على نشاطكم أو أسعاركم؟ هل لديكم بيانات أو شهادات عن الجبايات المحلية في منطقتكم؟ شاركونا إياها في التعليقات أو راسلونا: هذه السلسلة تُبنى أيضًا بمساهماتكم.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: تفكيك ميزانية 2027
اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (8/8): كيف تعلمت قراءة تقرير ميزانياتي على بُعد شهرين من استحقاق انتخابي

في ختام هذه السلسلة، خلاصة واحدة: لا رقم في التقرير خاطئ، لكن انتقاء هذه الأرقام وطريقة عرضها ترسم صورة أكثر انسجامًا من الواقع. خلاصة شخصية، بقلم مؤسس جسر.ميديا.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (6-7/8): الأوراش الكبرى، من يدفع ومن يستفيد فعليًا؟

ملاعب، قطار فائق السرعة، طرق سيارة: يقدم التقرير الأوراش الكبرى الهيكلية كواجهة إيجابية. لكنه لا يقول الكثير عمن يدفع الثمن الفوري لنزع الملكية، ومن سيجني فعليًا الفوائد الاقتصادية بعد رحيل الرافعات.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (5/8): تحويلات مغاربة العالم، ركيزة نعتمد عليها دون الاعتراف بها

يُثمّن التقرير "صمود" تحويلات مغاربة العالم، التي تغطي وحدها 65,4% من العجز التجاري. لكن هذه المساهمة الاقتصادية الضخمة لا تترجم إلى أي مقعد مخصص في البرلمان، رغم وعد ملكي يعود إلى ما يقارب 20 سنة.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (4/8): البطالة، الزاوية العمياء لشباب NEET التي لا تُظهرها الأرقام الرسمية

يُعلن التقرير عن تراجع البطالة على المستوى الوطني والحضري والقروي. لكن باكتفائه بهذا المؤشر الكلاسيكي، يتجاهل ظاهرة أوسع وأكثر إثارة للقلق: نسبة الشباب المغربي الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون تكوينًا (NEET).

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (2/8): نمو بنسبة 5,3%، لكن على ماذا يرتكز فعليًا؟

تُرجع وزارة المالية رفع توقعات النمو إلى انتعاش فلاحي بنسبة 15,1%. لكن بالنسبة للاقتصادي نجيب أقصبي، سنة ممطرة جيدة لا تصحح شيئًا من نموذج هش بنيويًا — وهو ما تؤكده، بصورة معكوسة، وضعية واحات زاكورة.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (1/8): ما لا يقوله تقرير وزارة المالية فعليًا

يُظهر التقرير المُقدَّم أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان عجزًا في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام ونموًا بنسبة 5,3% — لكنه يترك، دون تسميتها، مؤشرات على اعتماد متزايد على مداخيل استثنائية. الحلقة الأولى من سلسلة تواجه الخطاب الرسمي بقراءات مستقلة، على بُعد شهرين من الانتخابات.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense