نشرة جسرمن نحن✍️ اكتبوا معنا🌐 الرئيسية
الخميس، 29 أكتوبر 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: تفكيك ميزانية 2027

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (6-7/8): الأوراش الكبرى، من يدفع ومن يستفيد فعليًا؟

ملاعب، قطار فائق السرعة، طرق سيارة: يقدم التقرير الأوراش الكبرى الهيكلية كواجهة إيجابية. لكنه لا يقول الكثير عمن يدفع الثمن الفوري لنزع الملكية، ومن سيجني فعليًا الفوائد الاقتصادية بعد رحيل الرافعات.

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (6-7/8): الأوراش الكبرى، من يدفع ومن يستفيد فعليًا؟

قطار البراق فائق السرعة (المكتب الوطني للسكك الحديدية) بمحطة طنجة - تصوير NicholasNCE، ويكيميديا كومنز، CC BY-SA 4.0

ما يقوله التقرير

يقدّم التقرير الوزاري مواصلة “الأوراش الكبرى الهيكلية” كأحد المحاور الاستراتيجية الثلاثة للبرمجة 2027-2029: تحصين أمن مائي، بنى تحتية طرقية وسككية ومينائية وجوية “لاحتضان أكبر التظاهرات الدولية”، تسريع التحول الرقمي، سيادة صناعية. تشكل كأس العالم 2030، المنظمة بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، خيطًا ناظمًا لجزء كبير من هذا المجهود: حوالي 52 مليار درهم للملاعب وحدها، وقرابة 150 مليار درهم للبنى التحتية للنقل والتنقل المرتبطة بها (المطارات، الخط السككي فائق السرعة القنيطرة-مراكش، الشبكات الطرقية). يبقى نبرة الوثيقة إيجابية بشكل قاطع: يُفترض في هذه الاستثمارات أن “تُروي” الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

ما يقوله الأستاذ أقصبي وفؤاد عبد المومني

يدعو الأستاذ نجيب أقصبي، في تحليل نُشر في موقع عربي21 سنة 2024، إلى الحذر أمام هذه الموجة الاستثمارية: يشير إلى خطر تجاوزات ميزانياتية متكررة، وضغوط متزايدة على مالية الجماعات الترابية المُطالَبة بالمساهمة في تمويل هذه الأوراش، وقبل كل شيء أثر تركز جغرافي قد يُفاقم، بدل أن يُقلص، التفاوتات الجهوية المعروفة أصلاً في البلاد. بالنسبة له، تندرج هذه المشاريع الكبرى ضمن نفس التشخيص الذي يحمله عن الاقتصاد المغربي ككل: “رأسمالية محسوبية” تستحوذ فيها أقلية اقتصادية وسياسية على معظم القيمة المُنتَجة، بينما لا ترى غالبية المواطنين سوى انعكاسات محدودة على حياتهم اليومية.

يوسّع فؤاد عبد المومني، الاقتصادي والأمين العام السابق لـTransparency Maroc (2016-2022)، وعضو حاليًا في اللجنة الاستشارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة لـHuman Rights Watch، هذا النقد ليشمل ما يسميه “سوء التنمية” المغربي: حسب رأيه، يبقى النموذج الاقتصادي للبلاد موجهًا بنيويًا نحو التصدير والواجهة الدولية بدلاً من التنمية الداخلية وتقليص التفاوتات. الأوراش الكبرى، في هذه القراءة، ليست بالضرورة سيئة في ذاتها — طنجة المتوسط، القطار فائق السرعة أو الطرق السيارة موقعت المغرب فعليًا كمنصة لوجستية جهوية — لكن الاختبار الحقيقي ليس وجودها، بل الطريقة التي تُوزَّع بها الثروة التي تُولّدها لاحقًا في المجتمع.

التباين الملموس: الثمن الذي يدفعه من يقف في طريق الأوراش

قطار البراق فائق السرعة بمحطة طنجة، رمز للأشغال الكبرى في البنية التحتية

خلف واجهة الأرقام الماكرو، للأوراش الكبرى كلفة مباشرة وفورية على بعض المواطنين: كلفة نزع الملكية. أطلق المغرب، في السنوات الأخيرة، موجة غير مسبوقة من مساطر نزع الملكية لأجل المنفعة العامة — خطوط فائقة السرعة، ملاعب، طرق سيارة، سدود، محطات تحلية — في إطار قانون (7-81 لسنة 1982) يخضع اليوم بالذات لمراجعة. غير أن هذا التشريع، كما ترصد الصحافة الاقتصادية نفسها، “يثير الجدل”: يُنَدِّد سكان بانتظام بتعويضات يعتبرونها غير كافية وبمساطر متسرعة، لغياب موازين قوى حقيقية أمام الدولة عندما يُعلَن عن مشروع ذي منفعة عامة على أرضهم.

غالبًا ما يجد صغار الملاك أو الفلاحون أو الأسر المتواضعة أنفسهم يتفاوضون، بمفردهم، على تعويض يُحدَّد وفق طرق تقييم تستثني صراحة القيمة المضافة التي سيولدها المشروع نفسه على المنطقة — ما يعني ملموسًا أن أرضًا نائية، نُزعت ملكيتها لبناء محطة قطار فائق السرعة أو ملعب، تُعوَّض بقيمتها قبل المشروع، بينما ستشهد الأراضي المحيطة بها قفزة في قيمتها بمجرد دخول البنية التحتية حيز الخدمة. المشروع الكبير يُولّد ثروة، لكن هذه الثروة تتجسد بعد نزع الملكية، لفائدة فاعلين آخرين غير أولئك الذين تنازلوا عن أراضيهم.

لماذا يهم هذا

مع اقتراب الاستحقاق، تشكل الأوراش الكبرى واجهة انتخابية بديهية — ملاعب حديثة، قطار فائق السرعة، بلد “يتحول بضربات الرافعات” كما تصفه الصحافة الاقتصادية نفسها. لكن هذه الواجهة لا تقول الكثير عن سؤالين أكثر حسمًا بالنسبة لغالبية المواطنين: من دفع، ملموسًا، الثمن الفوري لهذه الأوراش (الأراضي، التنقيل، المساطر المتسرعة)؟ ومن سيجني، على المدى المتوسط، فوائدها الاقتصادية الحقيقية أبعد من أثر الواجهة؟ هذان بالضبط السؤالان اللذان لا يُصمَّم تقرير وزاري، بحكم طبيعته، لطرحهما.

وأنتم؟

هل تأثرتم أنتم أو أقاربكم بمسطرة نزع ملكية مرتبطة بورش كبير؟ هل لديكم معلومات عن كيفية سير هذه المشاريع ملموسًا في منطقتكم؟ شاركونا إياها في التعليقات أو راسلونا: هذه السلسلة تُبنى أيضًا بمساهماتكم.

المواضيع:💰 قانون المالية 2027📈 الاقتصاد والميزانية
شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: تفكيك ميزانية 2027
اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (8/8): كيف تعلمت قراءة تقرير ميزانياتي على بُعد شهرين من استحقاق انتخابي

في ختام هذه السلسلة، خلاصة واحدة: لا رقم في التقرير خاطئ، لكن انتقاء هذه الأرقام وطريقة عرضها ترسم صورة أكثر انسجامًا من الواقع. خلاصة شخصية، بقلم مؤسس جسر.ميديا.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (5/8): تحويلات مغاربة العالم، ركيزة نعتمد عليها دون الاعتراف بها

يُثمّن التقرير "صمود" تحويلات مغاربة العالم، التي تغطي وحدها 65,4% من العجز التجاري. لكن هذه المساهمة الاقتصادية الضخمة لا تترجم إلى أي مقعد مخصص في البرلمان، رغم وعد ملكي يعود إلى ما يقارب 20 سنة.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (4/8): البطالة، الزاوية العمياء لشباب NEET التي لا تُظهرها الأرقام الرسمية

يُعلن التقرير عن تراجع البطالة على المستوى الوطني والحضري والقروي. لكن باكتفائه بهذا المؤشر الكلاسيكي، يتجاهل ظاهرة أوسع وأكثر إثارة للقلق: نسبة الشباب المغربي الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون تكوينًا (NEET).

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (3/8): الإصلاح الجبائي، من دفع فعليًا ثمن ارتفاع المداخيل؟

يُقدَّم ارتفاع المداخيل الجبائية كنجاح تحقق دون تثقيل العبء الضريبي. لكن بين تخفيض الضريبة على الشركات الكبرى ورفع الضريبة على القيمة المضافة على منتجات أساسية، يرى الاقتصادي نجيب أقصبي في ذلك نقل عبء نحو الأسر والمقاولات الصغرى.

عرض 2 مقالات أخرى من الملف
📰 اقرأ أيضاً
اقتصاد واستثمار

الفوسفاط وجامعته: الكلية ردّت علينا، والمركز لم يرد. هذا ما تعلمناه

سألنا كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وكلاهما يديره السيد كريم العيناوي. ردّت الكلية بالأرقام، ولم يرد المركز. ما ثبت، وما يبقى معلقا، وما تقوله الموارد البشرية.

سياسة ومجتمع

29 أكتوبر: المهدي بن بركة والحسين المانوزي، مختفيان في التاريخ نفسه، والحقيقة ما تزال غائبة

يوم 29 أكتوبر 1965، اختُطف المهدي بن بركة في باريس. ويوم 29 أكتوبر 1972، اختُطف الحسين المانوزي في تونس. ولم يُعثر على أي منهما قط. كلمة هيئة التحرير إلى العائلات، وأين وصلت العدالة والحقيقة.

أقلام حرة

29 أكتوبر 1965: يوم اغتيال المهدي بن بركة واغتيال الديمقراطية في بلادنا

في ذكرى اختطاف المهدي بن بركة، يعود البدالي صافي الدين إلى سؤال يطرحه جيل بعد جيل: لماذا تأخرت الديمقراطية في المغرب؟ من مؤتمر القارات الثلاث إلى سنوات الجمر والرصاص و«محاكمة الوزراء»، قراءة في كلفة تصفية الأصوات الحرة والإفلات من العقاب.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense
اكتبوا معنا