نهاية 2025، بلغ رأسمال جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية نحو 38 مليار درهم، قدمتها مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، ومؤخرا فرع تابع للمكتب. لكن الجامعة لا تنشر ميزانية ولا حسابات، والمسيرون أنفسهم يجلسون في الطرفين. فمن يراقب هذه الأموال؟
منهجنا
لا تبحث جسر ميديا عن فضائح شخصية ولا عن تصفية حسابات. دافعنا الوحيد هو الحقيقة: فضح التجاوزات حين تكون مؤكدة وموثقة المصادر، دون مجاملة لأي كان. ولكل شخص أو مؤسسة معنية حق الرد، وتُنشر ردودها.
يستند هذا الجزء إلى وثيقة رسمية: الوثيقة المرجعية للمكتب الشريف للفوسفاط برسم سنة 2025، التي سجلتها الهيئة المغربية لسوق الرساميل في 4 يونيو 2026. إنها أرقام المكتب نفسه، والصفحات المذكورة تحيل على هذه الوثيقة.
جامعة «خاصة» برأسمال 38 مليار درهم
جامعة محمد السادس شركة مساهمة، تصنفها الوثيقة ضمن «التعليم العالي الخاص» (ص 40). ويبلغ رأسمالها 37984651648 درهما في 31 دجنبر 2025 (ص 85)، أي نحو 38 مليار درهم، بعدما كان 32 مليارا إثر الزيادة المسجلة في مارس 2023.
مساهموها:
- مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وهي جمعية لا تهدف إلى الربح، بنسبة 97,5 في المائة؛
- صندوق المكتب الشريف للفوسفاط للابتكار في الفلاحة (OIFFA)، وهو فرع مملوك بالكامل للمكتب، بنسبة 2,5 في المائة. وهذا جديد: لأول مرة يدخل المكتب مباشرة إلى رأسمال الجامعة، وليس عبر مؤسسته فقط. ويملك هذا الصندوق أيضا 21 في المائة من InnovX و30 في المائة من Fluoralpha، وهما شركتان تابعتان لمجموعة الجامعة.
ويضاف إلى هذا الرأسمال ما دفعه المكتب للحرم الجامعية (ص 170-171، بمليارات الدراهم):
2023: الرباط وابن جرير
2024: الرباط وابن جرير
2025: الرباط وابن جرير والعيون
المجموع 2023-2025
تؤكد هذه الـ14,25 مليار درهم الرقم الذي نشرناه في الجزء الثالث. ويظهر حرم جديد في العيون، بالتزامات بلغت 911 مليون درهم سنة 2025.
ماذا تمثل 38 مليار درهم؟
رقم بهذا الحجم لا يعني شيئا ما لم نقارنه. هذا ما تمثله 38 مليار درهم، بالكلفة التي تنشرها الدولة ومؤسساتها:
23600 كلم
من الطرق والمسالك القروية
خصص برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي (2017-2023) 35,4 مليار درهم لنحو 22 ألف كلم. 38 مليارا تفوق هذا الشق الطرقي بأكمله.
6,7 مليون
قروي يُربطون بالماء الصالح للشرب
بكلفة مشروع حديث للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في الحاجب (6,5 مليون درهم لـ1152 نسمة، 2025). أي قرابة نصف سكان العالم القروي.
نحو 3000
مدرسة وإعدادية وثانوية
بالكلفة المتوسطة للبرنامج الوطني لسنة 2025 (181 مؤسسة بـ2,3 مليار درهم، أي 12,7 مليون لكل مؤسسة). ست عشرة مرة هذا البرنامج.
21 ألف
طبيب مبتدئ يتقاضون أجورهم لعشر سنوات
بنحو 180 ألف درهم صافية سنويا (تقدير). ويضم المغرب 34173 طبيبا في القطاعين العام والخاص.
نحو 11 شهرا
من ميزانية وزارة الصحة
42,4 مليار درهم سنة 2026. أو نحو ستة مستشفيات جامعية بحجم مستشفى ابن سينا بالرباط.
760 ألف
منصب شغل بالحد الأدنى للأجور لسنة
أو 76 ألف منصب لعشر سنوات، بنحو 50 ألف درهم سنويا مع التحملات (تقدير). أو ست سنوات كاملة من ميزانية مكتب التكوين المهني.
هذه معادلات، وليست اتهاما. فرأسمال الجامعة تراكم على مدى أكثر من عشر سنوات، والجامعة تكوّن أيضا شبابا مغاربة. لكن هذه المقارنات تطرح السؤال الحقيقي، وهو سؤال ديمقراطي: من قرر أن تذهب هذه المبالغ ذات الأصل العمومي إلى هناك بدل الطرق والماء والمدارس في المناطق المعزولة، وأمام من تُقدَّم الحسابات؟
من أين يأتي المال؟
تملك الدولة المغربية 94,12 في المائة من المكتب الشريف للفوسفاط (ص 18). كل درهم يُدفع لمؤسسة المكتب أو للجامعة هو إذن درهم لا يعود إلى الخزينة العامة. ليس في ذلك ما هو غير قانوني، لكنه يجعل هذا المال، في أصله، مالا عموميا.
والوثيقة نفسها تعامله على هذا الأساس في حساباتها: «منظومة جامعة محمد السادس» كلها مدمجة بنسبة 100 في المائة في الحسابات الموحدة للمجموعة (ص 217-218). ونجد فيها الجامعة، وصندوقها الوقفي (Endowment)، وUM6P France، ومكتبها في باريس، ومستشفاها، وUM6P Ventures، وInnovX وفروعها، وصندوق «بدرة» في الولايات المتحدة (الجزء الرابع). بالنسبة للمكتب، الجامعة فرع كسائر الفروع. وبالنسبة للعموم، هي صندوق أسود.
ويعطي سطران من الحسابات فكرة عن حجم التحويلات (ص 227 و232):
- الإعانات الممنوحة: 2,17 مليار درهم سنة 2023، و1,32 مليار سنة 2024، و1,30 مليار سنة 2025؛
- الاشتراكات والهبات: 336 ثم 595 ثم 902 مليون درهم، بارتفاع «أساسا لدى مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط»، حسب الوثيقة.
الحلقة المغلقة: الجامعة مساهمة في مموّلها
هذه من أغرب ما تكشفه الوثيقة. المكتب يموّل مؤسسة المكتب. والمؤسسة تملك الجامعة. والجامعة تملك UM6P Endowment Holding. وهذه الأخيرة تملك شركة التهيئة والتنمية الخضراء (SADV)، التي تهيئ المدينة الخضراء بابن جرير. وشركة SADV تملك 0,88 في المائة من رأسمال المكتب الشريف للفوسفاط (ص 18-19 و83).
والنتيجة: يدفع المكتب كل سنة أرباحا لشركة تابعة للجامعة. 64 مليون درهم سنة 2023، و66 مليونا سنة 2024، و65 مليونا سنة 2025. المال يدور في حلقة.
ويوجد مقر شركة SADV في 2، زنقة الأبطال، بالدار البيضاء: العنوان نفسه لمقر المكتب الشريف للفوسفاط (ص 83).
ولا تقول الوثيقة كيف اقتنت SADV هذه الأسهم، ولا في أي تاريخ، ولا بأي ثمن، ولا فيم تُستعمل هذه الأرباح.
الأسماء نفسها في الطرفين
من يقرر هذه التحويلات؟ تجيب الوثيقة جزئيا (ص 40-52):
- مصطفى التراب هو الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط ورئيس مجلس إدارته. وهو أيضا رئيس مجلس إدارة مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط وعضو في مجلس إدارة جامعة محمد السادس (ص 40).
- هشام الهبطي يرأس الجامعة منذ 2020، ويجلس منذ 2026 أيضا في إدارة المكتب، بصفته مديرا عاما مكلفا بالابتكار والتعلم (ص 49 و51).
- يونس كشيا، المدير العام المنتدب السابق للجامعة، هو المدير المالي للمكتب منذ 2026 (ص 52).
من يعطي، ومن يتلقى، ومن يمسك الحسابات، كلهم إذن من الدائرة نفسها. ليس ذلك ممنوعا، لكنه بالضبط ما تسعى قواعد الحكامة إلى تأطيره.
ويضم مجلس إدارة المكتب ستة وزراء. ولم يُعيَّن أول أعضاء مستقلين فيه إلا في 12 يناير 2026، بعد ثمانية عشر عاما من تحويل المكتب إلى شركة مساهمة. ولم تترأس عضوة مستقلة لجنة التدقيق إلا منذ 12 مارس 2026 (ص 39-47).
«لا اتفاقية منظمة»
يفرض قانون شركات المساهمة (القانون 17-95، المادة 56) مسطرة خاصة على الاتفاقيات المبرمة بين الشركة ومسيريها، أو مع مقاولة يسيرونها: إذن مسبق من المجلس، وتقرير خاص لمراقبي الحسابات، وتصويت المساهمين.
ووثيقة المكتب واضحة (ص 46): «لم تُبرم أي اتفاقية بين الشركة ووكلائها الاجتماعيين تدخل في نطاق تطبيق المادة 56 من القانون 17-95 […] خلال السنوات المالية الثلاث الأخيرة».
ومع ذلك، يموّل المكتب كل سنة مؤسسة يرأسها رئيسه المدير العام نفسه، وتملك جامعة يجلس هذا الرئيس نفسه في مجلس إدارتها. ألا تدخل هذه التدفقات في نطاق المادة 56؟ يستثني القانون «العمليات الجارية المبرمة بشروط عادية». فهل تحويل مليارات إلى مؤسسة عملية جارية؟ لا تشرح الوثيقة ذلك. وقد طرحنا السؤال على المكتب.
من يتحقق؟
هذا هو السؤال المركزي. حسابات المكتب مدققة ومنشورة وتراقبها الهيئة المغربية لسوق الرساميل. أما حسابات الجامعة ومؤسسة المكتب فليست كذلك، على الأقل علنيا:
- لا ميزانية منشورة للجامعة (الجزء السابع)؛
- لا حسابات مستقلة منشورة للجامعة ولا لمؤسسة المكتب؛
- لا تقرير تدقيق متاح؛
- لا رقابة عمومية ظاهرة: لم يعثر جسر ميديا على أي تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، أو للبرلمان، أو للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، حول الجامعة أو مؤسسة المكتب.
يرى مراقبو حسابات المكتب هذه الأرقام على الأرجح، بما أنها مدمجة. لكنهم يصادقون على حسابات المجموعة، لا على استعمال كل درهم في الجامعة. وهكذا تفلت جامعة تتلقى مليارات من أصل عمومي من قواعد الشركات المدرجة في البورصة ومن قواعد المؤسسات العمومية في آن واحد.
سؤال ضريبي، بلا خلاصة
تتضمن الوثيقة جملة لا نعرف بعد كيف نفسرها (ص 236): ارتفاع ضريبة المكتب سنة 2025 «يُفسَّر من جهة بارتفاع الضريبة على الشركات للمكتب الشريف للفوسفاط إثر تغيير طريقة تمويل الاستثمارات الرأسمالية لجامعة محمد السادس».
ولا تشرح الوثيقة هذا التغيير. لكن سؤالا يطرح نفسه: إذا كانت الطريقة الجديدة لتمويل الحرم الجامعية ترفع ضريبة المكتب، فهل كانت الطريقة القديمة تخفضها؟ وبكم، بين 2018 و2024؟ لا نستخلص أي شيء في هذه المرحلة، وننتظر رد المكتب.
مثال مُبلَّغ عنه: ثماني سنوات من الدعم لحاسوب فائق
حسب مصادرنا، تدفع جامعة محمد السادس لجامعة كامبريدج عقد دعم لحاسوبها الفائق «توبقال»، الذي دخل الخدمة سنة 2021: 6,2 مليون درهم سنويا، على مدى فترة أولى من ثلاث سنوات مُدِّدت بخمس سنوات. وعلى ثماني سنوات، يمثل ذلك 49,6 مليون درهم ملتزما بها.
وحسب خبراء في المجال، يكفي هذا المبلغ لاقتناء حاسوب فائق جديد.
الشراكة بين الجامعة وكامبريدج معلنة، أما المبالغ فمصدرها مصادرنا. وحسب مصادرنا، أُبرم هذا العقد ومُدِّد تحت مسؤولية البروفيسور رشيد كراوي (Rachid Guerraoui)، رئيس المجلس الاستشاري لكلية الحوسبة بالجامعة. وصفحاتنا مفتوحة له. وفي غياب حسابات منشورة، لا يمكن لأحد أن يتحقق مما إذا كان هذا العقد قد خضع للمنافسة، ولا لماذا مُدِّد.
توبقال: ماذا نعرف عن إنجازاته؟
توبقال هو الحاسوب الفائق لجامعة محمد السادس، المثبَّت في ابن جرير والمدشَّن في فبراير 2021. صُمم بشراكة مع جامعة كامبريدج، وقُدِّم على أنه الأقوى في إفريقيا. وهذا ما تقوله المصادر العمومية:
التصنيف العالمي TOP500
القدرة المقيسة (Rmax)
لم تتغير قدرته المقيسة منذ دخوله التصنيف. الحواسيب الأخرى تتقدم، وتوبقال يتراجع: من الرتبة 98 إلى الرتبة 409 في خمس سنوات ونصف.
فيم يُستعمل؟ الأمثلة العمومية الوحيدة مصدرها الوثائق الترويجية لشركائه (Dell وكامبريدج): معطيات الأقمار الاصطناعية لتدبير الأراضي الفلاحية، والمعطيات المناخية للطاقات المتجددة، وجينومات نباتات غذائية إفريقية، والذكاء الاصطناعي.
ما لم نعثر عليه: لا تقرير نشاط عمومي. لا عدد المستعملين، ولا نسبة استعمال الآلة، ولا لائحة المشاريع، ولا المنشورات الناتجة عنها، ولا الإدارات أو الجامعات العمومية أو المقاولات المغربية المستفيدة، ولا كلفة التشغيل. ومع ذلك، وحسب مصادرنا، يكلف عقد الدعم وحده 6,2 مليون درهم سنويا.
لنجعل توبقال يعمل لصالح جميع المغاربة. يمكن لآلة كهذه، مثلا:
- نمذجة الجفاف والسدود والفرشات المائية، لتقاسم أفضل لماء شحيح؛
- مقاطعة خرائط الدواوير والطرق والمدارس، لتحديد أولويات فك العزلة؛
- توقع المحاصيل وأمراض الزراعات، لفائدة الفلاحين الصغار؛
- محاكاة الزلازل والفيضانات، لبناء أفضل وإغاثة أسرع؛
- منح ساعات حساب مجانية للجامعات العمومية والمقاولات الناشئة والإدارات، عبر طلب مشاريع مفتوح، مع حصيلة منشورة كل سنة.
مؤسسة مثل جامعة محمد السادس، بُنيت بمال يعود في أصله إلى جميع المغاربة، لها مهمة: خدمة جميع المغاربة. لا طلبتها وشركاءها وصورتها في التصنيفات فقط. وعلة وجودها هي تحويل الذكاء الجماعي، ذكاء باحثيها وطلبتها ومعطياتها، إلى حلول ملموسة: للماء والمدرسة والصحة وتشغيل الشباب.
مساءلاتنا
يطرح جسر ميديا أسئلته عبر الرسائل منذ 13 شتنبر. وهنا نطرحها علنا، مباشرة، على أصحاب القرار.
السيد مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط ورئيس مؤسسته
أنتم في طرفي الطاولة معا: من يعطي، باسم شركة تملك الدولة 94,12 في المائة منها، ومن يتلقى، على رأس المؤسسة وفي مجلس إدارة الجامعة.
لماذا لا تُنشر حسابات جامعة محمد السادس ومؤسسة المكتب؟ ولماذا لا تخضع للمجلس الأعلى للحسابات وللبرلمان، كأي مال عمومي؟
ولماذا لا يُخصَّص ولو جزء من هذه المليارات للماء الصالح للشرب والطرق والمدارس في الدواوير، بدءا بدواوير المناطق التي يُستخرج منها الفوسفاط منذ قرن؟
السيد هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية
تتوفر جامعتكم على رأسمال يقارب 38 مليار درهم، وحرم جامعية جديدة، وباحثين في الماء والفلاحة والهندسة، وحاسوب فائق.
كيف يمكن لمؤسسة بهذا الغنى في المليارات والخبراء أن تتعايش مع مغرب قروي ما تزال فيه دواوير تنتظر الماء الصالح للشرب؟ الناس عطشى. فماذا تفعل الجامعة لهم، بشكل ملموس وقابل للقياس ومنشور؟
وحين تتلقى جامعة كل هذا المال ذي الأصل العمومي، لماذا لا تنشر ميزانية، ولا شبكة أجور، ولا طلبات عروض؟ أما توبقال، فانشروا حصيلته، واجعلوه يعمل لصالح جميع المغاربة.
إلى البروفيسور رشيد كراوي، وإلى السيد هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس
البروفيسور كراوي، حسب مصادرنا، تحت مسؤوليتكم تدفع الجامعة 6,2 مليون درهم سنويا، على مدى ثماني سنوات، لدعم آلة لم تتغير قدرتها منذ 2020، وتراجعت من الرتبة 98 إلى الرتبة 409 عالميا.
هل خضع هذا العقد للمنافسة؟ ولماذا مُدِّد، وعلى أساس أي تقييم؟ السيد رئيس الجامعة، هل صادقتم على هذا التمديد؟
أين حصيلة توبقال؟ كم عدد المستعملين، وما المشاريع، وما الفائدة للمغاربة؟ آلة مُوِّلت بمال ذي أصل عمومي يجب أن تقدم الحساب للعموم، وأن تعمل لصالحه.
السيدات والسادة نواب الرئيس والمديرون في الجامعة والمكتب
حسب مصادرنا، يتقاضى بعض أطر الإدارة في الجامعة قرابة 200 ألف درهم شهريا. وحسب حساباتنا انطلاقا من وثيقة المكتب، يتقاضى كل مسؤول في إدارة المكتب في المتوسط قرابة 950 ألف درهم خاما شهريا. والحد الأدنى للأجور 3423 درهما خاما.
وفي المغرب، 2,9 مليون شاب بين 15 و29 سنة لا يعملون ولا يدرسون ولا يتكوّنون (المندوبية السامية للتخطيط، أبريل 2026).
بكفاءاتكم وإمكانياتكم، ما الحلول التي تقترحونها على الشباب غير المؤهلين؟ وعلى من يريدون إنشاء مقاولاتهم ولا يجدون تمويلا ولا مواكبة؟ حاضناتكم وصناديقكم الاستثمارية موجودة. فمن يستفيد منها، وكم شابا بلا علاقات يصل إليها؟
لا تستهدف هذه الأسئلة أشخاصا، بل استعمال مال يعود، في أصله، إلى جميع المغاربة. صفحاتنا مفتوحة لكل ردودكم.
أسئلتنا إلى المكتب الشريف للفوسفاط
في 23 أكتوبر 2026، وجّه جسر ميديا رسالة إلى مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمكتب. ومن بين أسئلتنا:
- ما هي أجهزة الرقابة التي تطّلع على حسابات الجامعة ومؤسسة المكتب؟ هل هذه الحسابات مدققة، ومن طرف من؟ وهل ستُنشر؟
- لماذا لا تُعامَل التدفقات نحو مؤسسة المكتب، التي يرأسها الرئيس المدير العام، كاتفاقيات منظمة؟
- كم دفع صندوق OIFFA مقابل حصته البالغة 2,5 في المائة من الجامعة، ولماذا يدخل المكتب الآن مباشرة إلى رأسمالها؟
- ما هو «تغيير طريقة تمويل الاستثمارات الرأسمالية للجامعة»، وما أثره على ضريبة المكتب منذ 2018؟
- كيف اقتنت شركة SADV حصتها البالغة 0,88 في المائة من المكتب، وفيم تُستعمل أرباحها؟
أمام المكتب إلى غاية 2 نونبر للرد، وسيُنشر رده.
حق الرد
منذ 13 شتنبر 2026، وجّه جسر ميديا إلى المكتب الشريف للفوسفاط وإلى جامعة محمد السادس طلبات مفصلة، بقيت دون جواب. ويمكن للمكتب ولمؤسسته وللجامعة الرد على هذا الجزء متى شاؤوا: صفحاتنا تبقى مفتوحة.
نداء للإدلاء بالشهادات
تعمل أو عملت في جامعة محمد السادس، أو في مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، أو في المكتب؟ تعرف كيف تُقرَّر الميزانيات، أو تُمنح العقود، أو يتم التوظيف؟ راسلونا على jisrmedia@jisr.media.
سرية الهوية مضمونة، وحماية المصادر مكفولة. تبقى هويتك سرية: لا ننشر أي شيء يسمح بالتعرف عليك، ونتحقق من كل معلومة قبل نشرها.
أسئلة شائعة
كم يبلغ رأسمال جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية؟ 37984651648 درهما، أي نحو 38 مليار درهم، في 31 دجنبر 2025، حسب الوثيقة المرجعية للمكتب الشريف للفوسفاط المسجلة لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل في 4 يونيو 2026. تملك مؤسسة المكتب 97,5 في المائة منه، وصندوق المكتب الشريف للفوسفاط للابتكار في الفلاحة (OIFFA)، وهو فرع مملوك للمكتب بالكامل، 2,5 في المائة.
من يموّل جامعة محمد السادس؟ أساسا مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وهي جمعية لا تهدف إلى الربح يموّلها المكتب، الذي تملك الدولة 94,12 في المائة منه. كما دفع المكتب 14,25 مليار درهم للحرم الجامعية بين 2023 و2025.
هل تنشر جامعة محمد السادس حساباتها؟ لا. الجامعة مدمجة في الحسابات الموحدة لمجموعة المكتب، لكن جسر ميديا لم يعثر على أي حسابات مستقلة ولا ميزانية ولا تقرير تدقيق منشور، لا للجامعة ولا لمؤسسة المكتب.
ما هي شركة SADV؟ شركة التهيئة والتنمية الخضراء، فرع مملوك بالكامل لشركة UM6P Endowment Holding، المملوكة بدورها بالكامل للجامعة. تملك 0,88 في المائة من رأسمال المكتب، وتتلقى منه نحو 65 مليون درهم من الأرباح سنويا.
ماذا تمثل 38 مليار درهم؟ بالكلفة التي تنشرها الدولة، نحو 23600 كلم من الطرق القروية، أو الماء الصالح للشرب لـ6,7 مليون قروي، أو قرابة 3000 مؤسسة تعليمية، أو 21 ألف طبيب مبتدئ لعشر سنوات، حسب حسابات جسر ميديا. هذه معادلات، وليست اتهاما.
ما هو الحاسوب الفائق توبقال؟ الحاسوب الفائق لجامعة محمد السادس، دُشِّن سنة 2021 في ابن جرير بشراكة مع جامعة كامبريدج. صُنِّف 98 عالميا في TOP500 في نونبر 2020، وأصبح في الرتبة 409 في يونيو 2026، بقدرة لم تتغير تبلغ 3,16 بيتافلوب. ولم يعثر جسر ميديا على أي تقرير نشاط عمومي.
للمزيد في جسر ميديا:
- الجزء 1: ستة وزراء في المجلس ونفس الأسماء في كل الطوابق
- الجزء 2: جامعة خاصة تؤدي أجور مقيّمي البحث العمومي
- الجزء 3: 14 مليار درهم للحرم الجامعية
- الجزء 4: 250 مليون دولار في ديلاوير
- الجزء 5: مقاولون مغاربة بلا مستحقات
- الجزء 6: 25 ألف درهم لدكتور وقرابة 200 ألف للتسيير؟
- الجزء 7: تصنيف شنغهاي، جامعتان في الشريحة نفسها
- كل ملف المكتب الشريف للفوسفاط وجامعته
المصادر: المكتب الشريف للفوسفاط، الوثيقة المرجعية برسم السنة المالية 2025، المسجلة لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل في 4 يونيو 2026 (الصفحات مذكورة في النص)؛ القانون 17-95 المتعلق بشركات المساهمة، المادة 56؛ وبالنسبة للمعادلات: قانون المالية 2025 (برنامج 181 مؤسسة تعليمية) و2026 (ميزانية الصحة)، وزارة الداخلية (حصيلة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي)، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (مشروع الحاجب، 2025)، مكتب التكوين المهني، وزارة الصحة (الخريطة الصحية 2025)، مرسوم الحد الأدنى للأجور 2026؛ المندوبية السامية للتخطيط (الشباب خارج الشغل والدراسة والتكوين، أبريل 2026)؛ جامعة كامبريدج، مصلحة الحوسبة عالية الأداء (الشراكة مع جامعة محمد السادس)؛ TOP500، بطاقة نظام توبقال (تصنيفات 2020-2026)؛ Dell وجامعة كامبريدج، دراسة حالة حول توبقال؛ مجلة The Journal of Supercomputing، 2025؛ مصادر جسر ميديا.







