نشرة جسرمن نحن✍️ اكتبوا معنا🌐 الرئيسية
الخميس، 29 أكتوبر 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: تواطؤ الاتحاد الأوروبي والمغرب

تواطؤ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (1/2): هبات، إعانات، وصمت

منذ عقد من الزمن، يضخ الاتحاد الأوروبي للمغرب مئات الملايين من اليوروهات سنويًا على شكل دعم موازناتي — لكن تقريرًا لمحكمة الحسابات الأوروبية صدر سنة 2019 كشف عن مدفوعات تمت دون تحقق، بل حتى عندما كانت المؤشرات تتراجع. بعد سبع سنوات، واصلت المبالغ الارتفاع دون مراجعة الآلية. الجزء الأول من سلسلة في حلقتين حول المساعدات الأوروبية للمغرب.

تواطؤ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (1/2): هبات، إعانات، وصمت

تواطؤ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (1/2): هبات، إعانات، وصمت

في مطلع غشت 2026، أعلنت بروكسل عن غلاف مالي جديد بقيمة 148 مليون يورو لفائدة المغرب، منها 112 مليون يورو مخصصة لـ“الصمود الاقتصادي والاجتماعي”. مرّ الخبر شبه دون أن يلاحظه أحد، غارقًا في أخبار الصيف. لكنه يستحق التوقف عنده، لأنه ليس معزولًا ولا جديدًا: منذ عقد من الزمن، يضخ الاتحاد الأوروبي للمملكة مئات الملايين من اليوروهات سنويًا، ضمن منظومة تبقى آلياتها الداخلية مجهولة إلى حد كبير لدى عموم الناس، مغاربة كانوا أم أوروبيين.

يطرح هذا الجزء الأول من سلسلة جديدة سؤالًا بسيطًا: هل تحقق هذه الأموال فعلًا الأهداف المعلنة، أم أن الاتحاد الأوروبي تعلّم أن يغض الطرف عن نتائج غير كافية؟

آلية مصممة للذوبان في ميزانية الدولة

خلافًا لفكرة شائعة، فإن الجزء الأكبر من هذه المساعدات ليس قرضًا واجب السداد، بل هبة. تقنيًا، يُطلق عليها “الدعم الموازناتي”: تحويلات مباشرة للأموال إلى الخزينة المغربية، مشروطة بتحقيق أهداف ومؤشرات متفق عليها مسبقًا بين بروكسل والرباط.

تفاصيل الآلية دالة. فبمجرد تحويل هذه الأموال، تفقد أي تخصيص محدد: فهي تندمج في المسار الموازناتي العادي للدولة المغربية، دون بند محاسبي مخصص وقابل للتتبع. يصبح من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، معرفة أين ذهبت الأموال الأوروبية بالضبط وكيف صُرفت. تستند الأهلية الأولية لهذه الآلية إلى معايير تبدو صلبة على الورق - استراتيجيات قطاعية موثوقة، استقرار اقتصادي كلي، شفافية موازناتية - لكن الصرف الفعلي للشرائح يمكن أن يتم بشكل ثابت (مبلغ يُمنح دون شرط تحقيق نتيجة) أو متغير (مرتبط بمؤشرات الأداء).

وهنا بالضبط تكمن المشكلة.

السابقة التي كان ينبغي أن تشكل مرجعًا

في عام 2019، نشرت محكمة الحسابات الأوروبية تقريرًا خاصًا مخصصًا للدعم الموازناتي الأوروبي للمغرب بين 2014 و2018. خلاصاته كانت قاطعة. فمن بين العينة المدقَّقة، قامت المفوضية الأوروبية بصرف مدفوعات في عشر حالات دون التحقق من موثوقية البيانات المستخدمة للحكم على تحقق الأهداف. والأسوأ من ذلك: في خمس عشرة حالة، صُرفت المساعدات رغم أن المؤشرات لم تُظهر أي تقدم، بل تراجعًا في الوضع. مثال ذكره المدققون الأوروبيون أنفسهم: عدد الأطباء العامين العاملين في المناطق القروية تراجع خلال هذه الفترة - ودفع الاتحاد الأوروبي رغم ذلك.

الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المقاس واضحة. حسب وفد الاتحاد الأوروبي بالرباط، تحققت 62% من أصل 54 قيمة مستهدفة محددة بحلول نهاية 2018. أما حسب التدقيق المستقل لمحكمة الحسابات، فقد انخفضت هذه النسبة إلى 40%. وفي الشق المخصص لدعم تنافسية الشركات المصدّرة وحده، استفادت حوالي مائة شركة فعليًا من البرنامج - من أصل 4260 شركة كانت مؤهلة محتملًا، أي بالكاد 2% من الهدف المحدد.

ويشير التقرير أخيرًا إلى تفصيل دال على درجة الشفافية من الجانب المغربي: يُذكر أن وزارة الشؤون الخارجية نصحت باقي الوزارات بعدم التواصل علنًا بشأن المساعدات المتلقاة من الاتحاد الأوروبي.

فاتورة تتضخم رغم الملاحظة

بعد سبع سنوات من هذا التقرير القاسي، لا شيء يشير إلى مراجعة جوهرية للآلية. أما المبالغ، فواصلت الارتفاع: حوالي 500 مليون يورو في 2023 (منها برنامج “كرامة” الرائد للحماية الاجتماعية)، و177 مليون يورو إضافية بعد زلزال الحوز مصحوبة بقرض مضمون بقيمة مليار يورو عبر بنك الاستثمار الأوروبي، ثم 233 مليون يورو في 2025، و148 مليون يورو هذا العام.

تقرير تدقيق قاسٍ، بقي دون ترجمة ملموسة في ممارسات المراقبة اللاحقة؛ ومبالغ تتزايد سنة بعد سنة رغم هذه الملاحظة: الوقائع تتماشى بصعوبة مع فرضية إهمال معزول بسيط.

الحلقة القادمة: مسار تمويل أوروبي ثانٍ، منفصل وأكثر تكتمًا، مخصص لمراقبة الحدود - وسؤال ما إذا كان المغرب قد تعلّم استعماله كورقة تفاوضية.

المواضيع:📈 الاقتصاد والميزانية
شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: تواطؤ الاتحاد الأوروبي والمغرب
اقتصاد واستثمار

تواطؤ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (2/2): الحدود كورقة مساومة

إلى جانب المساعدات الموازناتية الكلاسيكية، يوجد مسار تمويل أوروبي ثانٍ، أكثر تكتمًا، يموّل مراقبة الحدود المغربية — دون أن يكون المغرب قد تنازل عن اتفاق إعادة القبول الذي تطالب به بروكسل منذ ثلاثة عشر عامًا. حادثتان، سبتة سنة 2021 ومليلية سنة 2022، توضحان كيف تحولت الحدود إلى ورقة تفاوضية. الجزء الثاني والأخير من تحليلنا حول المساعدات الأوروبية للمغرب.

📰 اقرأ أيضاً
اقتصاد واستثمار

الفوسفاط وجامعته: الكلية ردّت علينا، والمركز لم يرد. هذا ما تعلمناه

سألنا كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وكلاهما يديره السيد كريم العيناوي. ردّت الكلية بالأرقام، ولم يرد المركز. ما ثبت، وما يبقى معلقا، وما تقوله الموارد البشرية.

سياسة ومجتمع

29 أكتوبر: المهدي بن بركة والحسين المانوزي، مختفيان في التاريخ نفسه، والحقيقة ما تزال غائبة

يوم 29 أكتوبر 1965، اختُطف المهدي بن بركة في باريس. ويوم 29 أكتوبر 1972، اختُطف الحسين المانوزي في تونس. ولم يُعثر على أي منهما قط. كلمة هيئة التحرير إلى العائلات، وأين وصلت العدالة والحقيقة.

أقلام حرة

29 أكتوبر 1965: يوم اغتيال المهدي بن بركة واغتيال الديمقراطية في بلادنا

في ذكرى اختطاف المهدي بن بركة، يعود البدالي صافي الدين إلى سؤال يطرحه جيل بعد جيل: لماذا تأخرت الديمقراطية في المغرب؟ من مؤتمر القارات الثلاث إلى سنوات الجمر والرصاص و«محاكمة الوزراء»، قراءة في كلفة تصفية الأصوات الحرة والإفلات من العقاب.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense
اكتبوا معنا