نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
حوارات

حوار — علي بوطوالة (PADS-FGD): «بدون ديمقراطية حقيقية، لا إقلاع اقتصادي»

الحلقة الأولى من سلسلة حوارات جسر.ميديا مع شخصيات سياسية مغربية، مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026. الاقتصادي ونائب الكاتب الوطني للفدرالية اليسارية الديمقراطية يقدم تقييما نقديا صارما لتدبير الحكومة، ويدافع عن إصلاح سياسي ودستوري عميق.

حوار — علي بوطوالة (PADS-FGD): «بدون ديمقراطية حقيقية، لا إقلاع اقتصادي»

حوار أجرته جسر.ميديا. الآراء الواردة هنا تلزم صاحبها فقط — مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، تفتح جسر.ميديا المجال أمام مختلف القوى السياسية المغربية الراغبة في التعبير عن مواقفها. حوارات أخرى ستتبع في الأسابيع المقبلة.

لافتتاح هذه السلسلة، حاورت جسر.ميديا الدكتور علي بوطوالة، الاقتصادي والفاعل السياسي اليساري، حول مساره المزدوج، ونظرته لتدبير الشأن العام، والإصلاحات التي يعتبرها ملحة.

الدكتور علي بوطوالة — اقتصادي بالتكوين، مناضل سابق في حركة 23 مارس، الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (PADS)، نائب الكاتب الوطني للفدرالية اليسارية الديمقراطية (FGD). متدخل منتظم في قضايا الحكامة الاجتماعية والصحية.

الهوية المزدوجة: اقتصادي / سياسي

جسر.ميديا — السؤال 1: أنتم اقتصادي ورجل سياسة ملتزم باليسار منذ حركة 23 مارس. كيف تغذي هذه الازدواجية قراءتكم للملفات الاقتصادية؟

بداية أحيي الموقع على استضافتي، وأنوه بمبادرة إنشائه، كما أتمنى له مزيدا من الانتشار والإشعاع. من مفارقات مساري النضالي، الارتباط الوثيق مبكرا، بين دراسة الاقتصاد وانخراطي في تنظيم سياسي يساري هو منظمة 23 مارس، سنة 1972، بمدينة فاس، حيث قدمت من مدينة تازة لمواصلة دراستي الثانوية في الأولى باك علوم اقتصادية، لأن هذه الشعبة لم تكن موجودة بعد بتازة.

«وفي الحقيقة ساعدني هذا التكوين في مقاربة وفهم أوضاع المغرب، والعالم، في مرحلة تاريخية، أصبح للتحولات الاقتصادية، وتطور الرأسمالية المعولمة، تأثير قوي على مسار الدول والمجتمعات.»

جسر.ميديا — السؤال 2: هل هناك ملفات دخل فيها تحليلكم كخبير اقتصادي في توتر مع موقفكم السياسي؟

في هذا السياق أدى انهيار ما كان يعرف بالمعسكر الاشتراكي، وخاصة الاتحاد السوفياتي، إلى بروز توتر فعلا بين التحولات الاقتصادية والتطلعات السياسية لقوى اليسار، في منتصف التسعينات من القرن الماضي، وعانيت شخصيا من هذا التوتر، وقد عكس النقاش الحاد داخل اللجنة السياسية للمؤتمر الوطني الرابع لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في نهاية دجنبر 1993، ذلك التوتر بشكل أوضح.

تحليل / القضايا الراهنة

جسر.ميديا — السؤال 3: لقد انتقدتم تدبير الحكومة لبعض الملفات الاجتماعية (الصحة، الدعم الموجه للأسر، التعليم، وبصفة عامة تدبير الشأن العام). ما هو تقييمكم لذلك بعد مرور الوقت؟

هناك شبه إجماع على أداء الحكومة، وتدبيرها الكارثي للسياسات العمومية، بدليل ما حدث هذه الأيام من موجات متتالية من آلاف الشباب الذين تدفقوا على مداخل سبتة المحتلة للهجرة إلى أوروبا، في مشاهد تمثل إدانة صارخة لما طبق طيلة عقود من اختيارات لاديمقراطية ولا شعبية، أدت إلى انتشار الفقر، والبطالة، والهشاشة الاجتماعية، وتوسع الفوارق الطبقية والمجالية.

«فقطاعات حيوية كالتعليم العمومي، والصحة العمومية، وصلا إلى إفلاس حقيقي، وخوصصة قسرية.»

وقبل هذا وذاك، عشنا في السنوات الأخيرة تراجعات حقوقية خطيرة، وانسداد الأفق السياسي، ولا زال معتقلو حراك الريف، ومعتقلو جيل زاد، وآخرون، وراء القضبان رغم مطالب القوى الديمقراطية والمنظمات الحقوقية.

جسر.ميديا — السؤال 4: ما هي الإصلاحات الهيكلية التي يحملها اليسار المغربي اليوم للاستجابة للهشاشة الاقتصادية والاجتماعية؟

الخلاصة التي تفرض نفسها، من خلال مقاربة موضوعية، لما يقرب من ثلاثة عقود للنموذج التنموي المتبع، أنه بدون ديمقراطية حقيقية، أي بدون رقابة شعبية حقيقية على الحكومة، من خلال مؤسسات منتخبة انتخابا حرا ونزيها، وبدون ربط المسؤولية بالمحاسبة على جميع المستويات، لا يمكن تحقيق اقلاع اقتصادي شامل، ولا بناء دولة اجتماعية، كما هي متعارف عليها دوليا.

من الصعب استعراض البديل الذي يقترحه اليسار عموما، وحزب الفدرالية الديمقراطية بشكل خاص ومفصل، ولكن لا بد من التذكير بأولوية الإصلاح السياسي والدستوري.

«فقد تأكد الآن، أن البرلمان لا يمارس أية رقابة سياسية على الحكومة، وهذه الأخيرة صلاحياتها لا زالت محدودة، والخريطة السياسية مفصلة على المقاس، والانتخابات بدون جدوى، ما دامت لا تؤدي إلى تداول على السلطة، مما يكرس ظاهرة العزوف.»

ولذلك يربط اليسار في خطابه بين محاربة الاستبداد والفساد.

جسر.ميديا — السؤال 5: كيف تقيّمون ميزان القوى الحالي بين أحزاب اليسار والسلطة التنفيذية بالمغرب؟

ميزان القوى الحالي بين أحزاب اليسار، والسلطة التنفيذية، هو نتيجة لصيرورة طويلة من الصراع، الذي يعرف التداخل بين تطور المعطيات الداخلية، وتأثير العوامل الخارجية، كما لا ينبغي نسيان التأثير القوي لتطورات القضية الوطنية. كما تجدر الإشارة إلى تداعيات أطروحة الإصلاح من الداخل التي دفعت أحزابا كانت وازنة في اليسار، سابقا، إلى قيادة ومشاركة في حكومات فاشلة، حيث ضربت ممارستها مصداقية خطاب اليسار في الصميم. وعليه لا زال اليسار المناضل يواجه تحدي استرجاع مكانة اليسار المغربي التاريخية في المجتمع، كقطب سياسي يجسد البديل الديمقراطي لسلطة الاستبداد والفساد، وقادر على تنفيذ مشروعه المجتمعي.

محور المغاربة في العالم

جسر.ميديا: أي مكانة يحتلها المغاربة المقيمون بالخارج في المشروع السياسي والاقتصادي الذي تدافعون عنه، وكيف يمكن للجالية المغربية أن تؤثر بشكل أكبر في اختيارات السياسات العمومية بالمغرب؟

حين نتطرق لموضوع مغاربة العالم، لا بد من الإقرار والتنويه بروحهم الوطنية العالية التي أبهرت العالم في عدة مناسبات، إضافة لمبالغ تحويلاتهم الطائلة من العملة الصعبة، التي بفضلها يتحقق توازن ميزان الأداءات نسبيا.

«لكن للأسف لا زال مغاربة العالم محرومين من حقوقهم السياسية المشروعة، ورغم أنه تم إنشاء مجلس للهجرة، إلا أن توصياته لا تؤخذ بعين الاعتبار من طرف الحكومة.»

وعليه يمكن لجمعيات الجاليات المغربية في بلدان إقامتها أن تمارس ضغوطا أكبر وتقدم اقتراحات أنجع.

خاتمة

كلمة أخيرة

بغض النظر عن وضع ميزان القوى بين مكونات اليسار الديمقراطي والطبقة الحاكمة، من مسؤولية هذه القوى، توحيد جهودها، وتجميع قواها لخلق ديناميكية نضالية جديدة، وتأطير آلاف الشباب المغربي الباحث عن التغيير ومغرب آخر ممكن، تتجسد فيه حقوق الإنسان، وقيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

«ولنحول الحملة الانتخابية لانتخابات 23 شتنبر القادمة معركة نضالية في هذا الأفق.»


تتقدم هيئة تحرير جسر.ميديا بجزيل الشكر للدكتور علي بوطوالة على غنى إجاباته. حوار يدعو إلى مواصلة النقاش — ونأمل أن يتردد صداه إلى ما وراء صفحاتنا.

هل أنتم شخصية سياسية مغربية وترغبون في التعبير ضمن هذه السلسلة قبل انتخابات 23 شتنبر 2026؟ راسلوا هيئة التحرير عبر صفحة اتصل بنا.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense