توصّلت هيئة تحرير جسر.ميديا بالبيان التالي، الصادر عن المكتب التنفيذي لمركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية، بخصوص توقيف الصحافي المغربي علي المرابط فور وصوله إلى مطار طنجة قادمًا من برشلونة. تنشر جسر نص البيان كاملاً دون تصرف:
بيان مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية
يتابع مركز حقوق الإنسان في أمريكا الشمالية بقلق بالغ الأنباء الواردة بشأن توقيف الصحافي المغربي علي المرابط، اليوم، فور وصوله إلى مطار طنجة على متن رحلة قادمة من برشلونة، واقتياده إلى مقر ولاية الأمن، دون أن تتوفر، إلى حدود الساعة، معطيات رسمية واضحة بشأن أسباب التوقيف أو أساسه القانوني.
وإذ ننتظر توضيحاً رسمياً من السلطات المغربية بشأن ملابسات هذه الواقعة والوضع القانوني للصحافي علي المرابط، فإننا نؤكد أن توقيف صحافي فور عودته إلى بلده يثير مخاوف جدية بشأن احترام الحق في حرية التعبير، وحرية الصحافة، والحق في التنقل والسفر والعودة إلى الوطن دون خوف من الانتقام أو الملاحقة.
لا يجوز أن يتحول الاختلاف في الرأي، أو انتقاد مسؤولين أو أشخاص يعملون داخل مؤسسات عمومية، إلى مبرر للاعتقال أو التضييق. فالمؤسسات العامة والقائمون عليها يخضعون بطبيعة وظائفهم للنقد والمساءلة، ولا يمكن استعمال أجهزة الدولة أو الإجراءات الأمنية لحماية أفراد من النقد المشروع أو لتصفية خلافات ذات طابع شخصي أو مهني.
كما أن ممارسة الصحافة والتعبير السلمي عن الآراء، بما في ذلك الآراء الحادة أو المنتقدة للسلطات، حقوق مكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يجوز تقييدها إلا وفق شروط قانونية واضحة وضرورية ومتناسبة، مع توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة.
وعليه، يطالب مركز حقوق الإنسان في أمريكا الشمالية السلطات المغربية بما يلي: الكشف الفوري عن أسباب توقيف الصحافي علي المرابط والأساس القانوني الذي استند إليه؛ وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه؛ والإفراج عنه فوراً إذا كان توقيفه مرتبطاً حصراً بعمله الصحافي أو بممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير؛ وضمان عدم تعرضه لأي معاملة مهينة أو لأي شكل من أشكال الضغط أو الانتقام.
إن عودة أي مواطن إلى وطنه يجب ألا تتحول إلى لحظة خوف أو عقاب. فحرية التنقل والعودة إلى البلد الأصلي حق أساسي، والصحافة ليست جريمة، والنقد المشروع لا يمكن أن يكون أساساً للاعتقال.
المكتب التنفيذي نيويورك في 12 يوليوز 2026



