نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
السبت، 4 يوليو 2026⚽ كأس العالم ٢٠٢٦ جارية الآن
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🔴 مباشر
حقوق ومواطنة

أشقاؤنا في المهجر تحت التهديد: المحكمة العليا الأمريكية تُسقط الحماية عن مئات الآلاف

في الخامس والعشرين من يونيو، أجازت المحكمة العليا الأمريكية لإدارة ترامب إلغاء وضع الحماية المؤقتة عن 350 ألف هايتي و6000 سوري. قرار يطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل كل مهاجر في أمريكا، بمن فيهم مغاربة العالم.

أشقاؤنا في المهجر تحت التهديد: المحكمة العليا الأمريكية تُسقط الحماية عن مئات الآلاف

أشقاؤنا في المهجر تحت التهديد: المحكمة العليا الأمريكية تُسقط الحماية عن مئات الآلاف

قرار تاريخي يُعيد رسم حدود حقوق المهاجرين — ودرس لكل مغربي يعيش بعيداً عن وطنه

في الخامس والعشرين من يونيو 2026، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً سيبقى محفوراً في ذاكرة ملايين المهاجرين حول العالم. بستة أصوات مقابل ثلاثة، قضى القضاة المحافظون بمنح إدارة ترامب صلاحية إلغاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الذي كان يُتيح لأكثر من 350 ألف هايتي و6000 سوري العيش والعمل بصورة قانونية على الأراضي الأمريكية. والأشد وطأةً من القرار نفسه أن المحكمة أغلقت باب الطعن القضائي في مثل هذه القرارات مستقبلاً.

السوريون: جرح مفتوح يُعاد نكؤه

لعل القضية السورية هي الأكثر إيلاماً في هذا القرار. فهؤلاء الستة آلاف سوري لم يختاروا مغادرة بلادهم طوعاً؛ أخرجتهم منها براميل متفجرة وحرب أهلت أكثر من نصف مليون روح منذ 2011. وصلوا إلى أمريكا لاجئين، بنوا حياة جديدة بكد وصبر، وها هم اليوم يجدون أنفسهم أمام خيار مرعب: العودة إلى سوريا التي لا تزال وزارة الخارجية الأمريكية تُحذر من السفر إليها بسبب “العنف والإرهاب”، أو المواجهة مع آلة الترحيل.

“مستقبلنا بات على المحك. هذا ليس مجرد قرار قانوني — إنه استقرارنا وأسرنا وحياتنا”، هكذا عبّرت داليا دو، طالبة سورية وصلت قانونياً عام 2015 وكانت من المتقاضين في هذه القضية.

ما وراء الأرقام: إنسانية مُهددة

الأرقام وحدها لا تحكي القصة كاملة. فخلف كل رقم أسرة، وخلف كل أسرة تاريخ. غير أن الأرقام تبقى صارخة: المستفيدون الهايتيون وحدهم يُضخّون ما يقارب 5.9 مليار دولار سنوياً في الاقتصاد الأمريكي، ويدفعون 1.6 مليار ضرائب ورسوماً. قرابة ثلثهم يعملون في قطاع الصحة — يُمرّضون المرضى ويرعون المسنّين في بلد يعاني من شُح مزمن في الكوادر الصحية.

والمفارقة المؤلمة أن وزارة الأمن الداخلي ذاتها تُحذّر من السفر إلى هايتي وسوريا — البلدين اللذين تريد إعادة هؤلاء إليهما.

التضامن الإنساني: واجبنا اليوم

ما يجري في أمريكا لا يمسّ الهايتيين والسوريين وحدهم. فالقرار يُرسي مبدأً خطيراً: أن الحكومة تملك صلاحية سحب الحماية من المهاجرين دون رقابة قضائية، وهو ما قد يطال مستقبلاً رعايا 17 دولة على الأقل يُقدَّر عددهم بأكثر من مليون شخص.

في هذا السياق، يقع على عاتق مجتمعات المهجر — ومنها الجالية المغربية في أمريكا وكندا — واجب مزدوج: التضامن مع المتضررين من هذا القرار، والاستفادة من هذا الدرس لتعزيز أوضاعهم القانونية الخاصة.

رسالة إلى كل مغربي في أمريكا

إن كنت مغربياً مقيماً في الولايات المتحدة أو تعرف من هو كذلك، فهذه اللحظة تستوجب اليقظة لا الخوف. إليك ما ينبغي العمل به:

  • وثّق وضعك القانوني بدقة واحتفظ بنسخ من جميع الوثائق
  • تواصل مع محامٍ متخصص في قانون الهجرة لمراجعة خياراتك
  • تابع مآلات هذا القرار إذ لا تزال إجراءات فردية معلّقة أمام المحاكم
  • انخرط في الجمعيات المدنية التي تدافع عن حقوق المهاجرين

الكفاح لم ينته

رغم قسوة القرار، لم تُسدل الستارة بعد. بعض المسارات القضائية الفردية لا تزال قائمة، ومشرّعون ديمقراطيون يسعون إلى تمديد تشريعي للوضع عبر الكونغرس. لكن الأهم من ذلك أن صوت المجتمع المدني — في أمريكا وخارجها — لا يزال قادراً على صنع الفارق.

جِسر يُتابع هذا الملف ويلتزم بنقل صوت الجاليات المغربية والعربية في مواجهة كل ما يمسّ كرامتهم وحقوقهم.


المصادر: لا بريس، فرانس 24، فرانسانفو، إنفوهايتي، رينيوز — 25-26 يونيو 2026

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense